للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
 
 
 
آراء حـرة
للطباعة
ارسل لصديق
نسخة للطباعة
ارسل لصديق
حين ترعى معالي «الأم» افتتاح مول!
خالد أبو الخير –عمان:  المفاجأة بدت كاملة، وشكلت لفتة ودرساً وموعظة لا شك سيسير في هديها ركبان.

ما كان لليلة افتتاح "سامح مول" في شارع المدينة المنورة أن تختلف عن غيرها، فكل شيء أعد على أفضل وجه وأتم حال؛ ثمة مئات الحاضرين، وباقات ورد، وضيافة مميزة، وألعاب نارية، غير أن الأبهى لم يصل بعد.

حين أزفت الساعة، اشرأبت أعناق المحتفلين لمعرفة تلك الشخصية البارزة التي سترعى الافتتاح الكبير: هل هو رئيس وزراء سابق؟ أم وزير معروف، وربما نائب مخضرم أو بين بين، أو وجيه طالما استأثر بمناسبات كهذه، فيما وقف أصحاب المول "الأخوة المؤسسين" على وقع الانتظار.

ما هي إلا هنيهة من الزمن.. حتى أطلت سيدة في مقتبل البهاء، بلباسها التقليدي المميز والجميل، توزع الفرح والأمل والدهشة، وتنثر ما تبقى..

هرع إلى لقيا الحاجة "أم موسى" الشخصية الأهم في تلك الليلة، أبناؤها، أصحاب المول، يقبلون أياديها، ويسألونها الرضا.

وباعتزاز يليق بهذه المبادرة التي أسرت القلوب، سارت السيدة برفقة أبنائها على وقع أنغام الفرقة التراثية، يملؤها الفخر والفرح، لتقص بيدها شريط الافتتاح وسط دهشة وإعجاب الحضور.

الحاجة أم موسى والدة أصحاب سامح مول ليست من المسؤولين ولا من الحزبيين ولا من العلماء والمفكرين وأصحاب المؤلفات، أم موسى هي أم لأولاد أثمرت فيهم التربية والسهر والعناء، وقدروا حق أمهم ونسبوا الفضل لأهل الفضل.

المفاجأة كانت كاملة، فقد اختار أصحاب المول الأم التي أنجبت وربت ورعت وأنشأت، لتكون في المكانة التي تستحق، راعية حفل الافتتاح. والشخصية الأبرز.. في كل وقت.

افتتحت الحاجة أم موسى الأربعاء الماضي الفرع الرابع لمحلات "سامح مول" في شارع المدينة -الذي يخدم سكان منطقة خلدا وتلاع العلي وشارع المدينة، وشارع مكة، وصويلح، وشفا بدران، ومنطقة الجبيهة- وآثر مالكوه أن يبدأوا عملهم بمباركة ودعاء الأم صاحبة الفضل الأول.

بيّد أن طيف الوالد الحاج سامح الربابعة (أبو موسى) ما يزال يرفرف في الغويرية,   في محل "النوفيتية" الذي تحول لاحقا إلى الفرع الأول لسامح مول، فالمرحوم الحاج سامح كان نعم الأب لنعم الأبناء، غرس فيهم حب الخير والعطاء، واستمرت الحاجة أم موسى بعد وفاة الحاج سامح على نفس الدرب، ورغم أن الأبناء كبروا وتنوعت أفكارهم وتوزعت أعمالهم، إلا أنها بقيت الخيمة التي يجتمعون في فيئها.  

المفاجأة كانت درساً بليغاً.. عسى أن يكون مثالا لآخرين.

 
التاريخ:   20/7/2010
      تعليقات القراء
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
 
 
 
 
 
قلب الحدث
 
 
     
موقع المدار الإخباري © 2007