للبحث التفصيلي اضغط هنا
 
 
 
 
 
 
سوالف حصيدة
للطباعة
ارسل لصديق
نسخة للطباعة
ارسل لصديق
النصب و الاحتيال وانعدام الضمير-نائل العوري
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA

بسم الله الرحمن الرحيم

 

( وقت خيره لغيره.. ووقت همه بجيبه لأمه)

الأشياء تعرف بضدها، والحياة لا تخلو من تعاقب الأضداد على الإنسان,  وكل ما توصف به الحياة لا يخرج عن كونه حال ضيق او حال فرج من جملة الأحوال. وأيضا يندرج الناس تحت صنفين و هما الحسن و السيء, ونستطيع ان نحكم على اي صفة للناس بهذين الصنفين بالرغم من اختلاف الفوارق بينهم. كما قالوا ( الردي ردي.. كلما جليته صدي)

عرف العديد من الناس بلجوئهم الى اسلوب التحايل لتحقيق ما يريدون, وهو اسلوب له عنوانين اما تحايل من أجل حل مشكلة أو سبيل الى الخير، واما تحايل سيء يقصد به المصلحة الشخصية، وهو سلاح ذو حدين, اذ يمكن تسخيره في الخير او الشر.. ولهذا قالوا (الحيلة غلبت القوة)

اما النصب و الاحتيالو   انعدام الضمير وهو عنوان مقالنا اليوم فهو الذي يكثر في هذه الايام، بان تاكل الناس حقوق الآخرين بكل الطرق السيئة التي تؤدي الى دمار تلك الناس الذين يمكن التحايل عليهم. وهذا الطريق المتبع في هذه الايام ويحصل يوميا من معظم فئات المجتمع، خصوصا اولئك الذين تمتليء قلوبهم بالجشع و الانانية. وهو طريق مليء بالنصب و التحايل، ويكون عنوان هولاء الناس هو انعدام الضمير الذي يجعل الانسان خال من معايير الصدق و الصلاح، يتبع جشعه و انانيته النرجسية للحصول على مبتغاه دون حق، وهو سطو على حقوق الاخرين دون مراعاة لحقوق الناس، لان كل ما يهم من كان كذلك هو نفسه و مصلحته القذرة.

ايها الاخوة.. لهذا قالوا ( ما بلا الناس الا من الناس)، وهناك بالحياة طرق للعيش اما بالعدل او الظلم، وفيها نماذج حية من صور العدل و الظلم وما يتأجج في  قلوب الناس من نوازع الخير و الشر.

عادة يكون هناك اناس في المجتمع يتمتعون بفراسة الذكاء ويميزون بين الناس، ويعرفون من كان منهم صادقا او كاذبا, وهذه الفئة تكون يقظة، ومن الصعب ان ينالها هؤلاء المحتالين و النصابين، الا انهم قلة مع الاسف في هذه المجتمعات الكبيرة في العالم, الاتي يكثر فيها  الكذب للحصول على حقوق الاخرين  دون تعب او شقاء، وايذاء الناس عند امثال هؤلاء هو المتعة التي يعيشون بها و معها. لسانهم معسول و لهم اسلوب ذكي في اقناع الناس  بانهم الاذكياء ويريدون مصلحتهم حتى يحصلوا على مبتغاهم، عندها  ينكشف اسلوبهم و طرق احتيالهم و انعدام ضميرهم  .. ولكن بعد فوات الاوان, لان الانسان الطيب يستطيع نم يختار لنفسه طرق الخير و طرق التعاون، و لهذا قالوا:

( امشي صحيح لا تتعثر و لا تطيح)

النصب و الاحتيال يحتاج الى ذكاء و اسلوب غريب وليس من السهل معرفة مثل هؤلاء الناس لعذوبة كلامهم و حلفهم الايمان المستمرة بانهم يريدون مصلحة الشخص الاخر، حتى ياخذوا ما يبغون منه تحت ستار المشاركة او الاستثمار و ما شابه ذلك, و بعدها يقع الناس، وتكون النتيجة انهم قد خسروا مالهم او شيء من هذا القبيل، ويدركوا عندها انهم وضعوا انفسهم في مشكلة حقيقية لا يستطيعون معها ان يستردزا حقوقهم، و تكون قد ضاعت عليهم.

اخواني الكرام يجب عليكم الحذر و الحيطة من مثل هؤلاء الناس المحتالين و النصابين  الذين انعدم ضميرهم و مات.

املاً لكم الخير و الصلاح و الرشاد و السير على طريق المعرفة و الضمير الحي.

الى اللقاء

ابو ربيع
 
التاريخ:   8/5/2012
      تعليقات القراء
هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الإسم
عنوان التعليق
التعليق
 
 
 
 
 
قلب الحدث
 
 
     
موقع المدار الإخباري © 2007